أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

517

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

أحدها : أنها مبتدأة ، و نَزَّاعَةً خبره ، والجملة خبر ( إنّ ) و ( الهاء ) ضمير القصة « 1 » ، وهو الذي يسميه الكوفيون ( المجهول ) ويسمونه أيضا ( عمادا ) « 2 » . والثاني : أن تكون لَظى خبر ( إنّ ) و نَزَّاعَةً خبر ثان ، كما تقول هذا حلو حامض « 3 » . والثالث : أن تكون بدلا من ( الهاء ) على شريطة التفسير ، كأنه قال : إن لظى نزاعة للشوى « 4 » . ويجوز أن تجعل نَزَّاعَةً خبر مبتدأ محذوف ، أي : هي نزاعة « 5 » . وقد قرأ بعضهم نَزَّاعَةً بالنصب « 6 » ، والنصب على الحال ، وتكون لظى في معنى : متلظية ، فتعمل في الحال « 7 » ، وهي قراءة بعيدة « 8 » . قوله تعالى : فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ [ المعارج : 36 - 37 ] . المهطع : المسرع ، هذا قول أبي عبيدة « 9 » ، وقال الحسن : مُهْطِعِينَ : مطلعين ، وقال عبد الرحمن بن زيد : لا يطرفون أي : شاخصين « 10 » . وواحد ( العزين ) عزة ، والعزة : الجماعة ، ومعنى عِزِينَ جماعات في تفرقة « 11 » . واختلف في المحذوف من ( عزة ) :

--> ( 1 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 3 / 185 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 3 / 185 . ( 3 ) هذا قول سيبويه في الكتاب : 1 / 258 . ( 4 ) قال بهذا الأخفش في معاني القرآن : 2 / 508 . ( 5 ) جوز هذا الوجه مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 757 . ( 6 ) هي قراءة عاصم برواية حفص . السبعة : 650 - 651 ، والعنوان : 197 . ( 7 ) معاني القرآن وإعرابه : 5 / 172 ، وكتاب الشعر : 1 / 251 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 757 - 758 ، وشرح المقدمة المحسبة : 2 / 404 . ( 8 ) نبه لهذا الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 172 ، والنحاس في إعراب القرآن : 3 / 507 . ( 9 ) مجاز القرآن : 2 / 270 . ( 10 ) جامع البيان : 29 / 105 . ( 11 ) مجاز القرآن : 2 / 270 ، ومعاني القرآن للأخفش : 2 / 508 .